3 توكيلات سيارات كبرى تطالب الحكومة بضوابط لتنظيم الاستيراد ومنع الاتجار بطرازات مبادرة المغتربين

اخبار

تقدمت ثلاثة من كبرى شركات ووكلاء السيارات في السوق المصرية، تضم مصنعين ومستوردين، بمخاطبات إلى مجلس الوزراء ووزارتي الاستثمار والصناعة، طالبت خلالها بوضع آليات تنظيمية تضمن تحقيق تكافؤ الفرص بين الوكلاء الرسميين والمستوردين العاملين عبر قنوات الاستيراد الموازي، إلى جانب تشديد الضوابط المنظمة للتصرف في السيارات المستوردة ضمن مبادرة المصريين بالخارج.

وقال مصدر مسؤول في إحدى الشركات الثلاث، فضّل عدم الكشف عن هويته، إن الشركات ترى ضرورة مراجعة آليات تنفيذ المبادرة بما يمنع استغلالها في أغراض تجارية، موضحًا أن البيانات الرسمية تشير إلى إصدار ما يقرب من 600 ألف موافقة استيرادية ضمن المبادرة، وهو ما يستدعي وضع ضوابط تحول دون الاتجار في تلك السيارات التي تم استيرادها للاستفادة من المزايا الممنوحة للمصريين المقيمين بالخارج.

وأضاف المصدر أن جزءًا من تلك السيارات أصبح معروضًا بالفعل داخل معارض السيارات، رغم أن المبادرة أطلقت لتلبية الاحتياجات الشخصية للمستفيدين منها، وليس لتوفير سيارات بغرض إعادة البيع أو المضاربة التجارية، مشيرًا إلى أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى انتقال المزايا التي منحتها الدولة إلى غير المستحقين لها.

وطالب المصدر بفرض قيود على بيع السيارات المستوردة عبر المبادرة لفترة زمنية محددة بعد الإفراج عنها، بما يحد من استغلالها في أنشطة تجارية ويحافظ على الهدف الأساسي الذي أنشئت المبادرة من أجله.

وأشار إلى أن الوكلاء الرسميين يتحملون استثمارات ضخمة داخل السوق المصرية تشمل إنشاء مصانع لتجميع السيارات، وإقامة مراكز خدمة وصالات عرض، وتدريب الكوادر الفنية والهندسية، إلى جانب توفير مخزون استراتيجي من قطع الغيار والالتزام باشتراطات حماية المستهلك وخدمات ما بعد البيع.

وأوضح أن هذه الالتزامات تضع الوكلاء في منافسة مباشرة مع مستوردين لا يتحملون الأعباء الاستثمارية أو التشغيلية نفسها، وهو ما يستدعي، بحسب قوله، وضع إطار تنظيمي يحقق المنافسة العادلة بين جميع الأطراف، مع الحفاظ في الوقت ذاته على مصالح المستهلك واستقرار سوق السيارات