حدد المهندس محمد عبد الصمد، العضو المنتدب لـ”نيسان أفريقيا”، ثلاثة أسباب رئيسية وراء أزمة نقص قطع غيار بعض السيارات في السوق المصرية، مؤكدًا أن المشكلة لا ترتبط بجميع العلامات التجارية، وإنما تختلف من شركة إلى أخرى وفقًا لعدة عوامل تتعلق بالوكيل المحلي والشركة الأم والظروف العالمية.
وقال عبد الصمد، خلال حواره مع برنامج “أوتوشو” الذي يقدمه الصحفي أحمد نبيل، إن أحد أبرز أسباب الأزمة يتمثل في سياسات بعض الوكلاء الذين لا يستثمرون بالشكل الكافي في توفير المخزون اللازم من قطع الغيار والأجزاء الأساسية، الأمر الذي ينعكس سلبًا على خدمات ما بعد البيع ومستوى توافر المكونات المطلوبة للعملاء.

وأضاف أن السبب الثاني يرتبط بالشركات الأم المصنعة، موضحًا أن بعض الوكلاء يتقدمون بالفعل بطلبات وحصص محددة من قطع الغيار، إلا أن الشركات العالمية قد لا تتمكن من تلبية تلك الطلبات، في ظل منح الأولوية لأسواق أخرى أو بسبب محدودية الطاقة الإنتاجية.
ونصح المستهلكين قبل اتخاذ قرار شراء أي سيارة بالاطلاع على تقييمات وتجارب المستخدمين في الأسواق العالمية، لمعرفة ما إذا كانت أزمة توافر قطع الغيار تخص تلك العلامة التجارية على المستوى الدولي، أم أنها تقتصر على السوق المحلية فقط.
وأشار عبد الصمد إلى أن هناك سببًا ثالثًا خارجًا عن إرادة الوكلاء، يتمثل في التداعيات السلبية للأزمات العالمية، وفي مقدمتها الحروب وتأثيرها على حركة الشحن وسلاسل الإمداد، وهو ما أدى إلى اضطرابات في توريد المكونات وقطع الغيار إلى العديد من الأسواق.
وأوضح أن الأزمة لا تتعلق دائمًا بعدم توافر قطع الغيار، بل قد تمتد إلى ارتفاع أسعارها بصورة مبالغ فيها، لافتًا إلى أن بعض الوكلاء يستطيعون توفير القطع المطلوبة، لكنها تُطرح بأسعار مرتفعة لا تتناسب مع قيمتها الحقيقية.
وأكد العضو المنتدب لـ”نيسان أفريقيا” أن معالجة الأزمة تبدأ أولًا بالتشخيص الصحيح للأسباب الحقيقية التي أدت إليها، مشددًا على ضرورة التفرقة بين المشكلات الناتجة عن الوكيل المحلي، أو الشركة الأم، أو الظروف العالمية المؤثرة على الصناعة.
كما دعا المستهلكين إلى عدم الاكتفاء بمقارنة أسعار السيارات قبل الشراء، وإنما التأكد أيضًا من توافر قطع الغيار وأسعارها، من خلال سؤال العملاء الحاليين والاطلاع على تجاربهم الفعلية مع السيارة وخدمات ما بعد البيع.
وأشار عبد الصمد إلى أن الدولة تُلزم جميع مستوردي السيارات، سواء كانوا وكلاء أو موزعين أو تجارًا، بضرورة توفير قطع الغيار اللازمة قبل استيراد المركبات، مطالبًا في الوقت نفسه بتشديد الرقابة على تنفيذ هذه الالتزامات، وتوحيد آليات العمل بين مختلف أطراف السوق بما يضمن حماية المستهلك وتعزيز استقرار قطاع السيارات.








