تكشف الأرقام النهائية لمبيعات السيارات عالميًا خلال عام 2025 عن تحول واضح في خريطة صناعة السيارات، بعدما نجحت ثلاث شركات صينية في دخول قائمة أكبر عشرة مصنعين على مستوى العالم، في خطوة تؤكد تسارع صعود الصناعة الصينية وقدرتها على منافسة الأسماء التاريخية بقوة.
وحافظت تويوتا على صدارة الترتيب العالمي بإجمالي مبيعات تجاوز 11 مليون سيارة، لتؤكد استمرارها في المركز الأول بفارق مريح عن أقرب منافسيها، فيما جاءت فولكس فاجن في المركز الثاني، تلتها مجموعة هيونداي في المرتبة الثالثة، مستفيدة من الأداء القوي لعلامتي هيونداي وكيا في مختلف الأسواق العالمية.
وجاءت جنرال موتورز في المركز الرابع، بينما حلت ستيلانتس خامسًا، بعد عام اتسم بإعادة هيكلة في بعض الأسواق وتحسين إدارة المخزون والإنتاج.
المفاجأة الأكبر كانت من الصين، حيث صعدت BYD إلى المركز السادس عالميًا بإجمالي مبيعات تجاوز 4.6 مليون سيارة، مدفوعة بالنمو القوي في مبيعات السيارات الكهربائية والهجينة القابلة للشحن، لتواصل تعزيز موقعها كأحد أهم اللاعبين في التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة، مع تضييق الفجوة أمام شركات كبرى مثل تسلا في قطاع السيارات الكهربائية بالكامل.
كما احتلت SAIC Motor المركز السابع بفضل انتشارها الواسع داخل الصين وخارجها، خاصة عبر علاماتها المختلفة وشراكاتها الدولية، فيما حققت “جيلي” قفزة قوية لتدخل قائمة العشرة الكبار بعد تسجيل نمو سنوي ملحوظ عزز حضورها في الأسواق العالمية.
كما ضمت القائمة أيضًا شركتي فورد وهوندا ضمن المراكز العشرة الأولى، رغم التحديات التي واجهت بعض الشركات التقليدية في عدد من الأسواق خلال العام الماضي.
وتعكس هذه النتائج تغيرًا حقيقيًا في موازين القوى داخل صناعة السيارات، في ظل الدعم الحكومي للصناعة الصينية، وبرامج التحفيز المحلية، والاستثمار الضخم في تقنيات البطاريات والسيارات الكهربائية، بجانب التوسع القوي في التصدير إلى أوروبا وأمريكا اللاتينية والشرق الأوسط. ومع استمرار سباق التحول الكهربائي عالميًا، تبدو الشركات الصينية أكثر حضورًا وتأثيرًا في رسم ملامح المرحلة المقبلة من صناعة السيارات.










