تواصل BYD فرض إيقاعها السريع على صناعة السيارات الكهربائية عالميًا، بعدما كشفت تقارير حديثة عن قدرة أحد مصانعها في الصين على إنتاج سيارة كاملة كل 60 ثانية فقط، في مشهد يعكس حجم التطور التكنولوجي الذي وصلت إليه الشركة خلال السنوات الأخيرة.
المصنع الواقع في مدينة Shenzhen يعد نموذجًا للتصنيع الذكي واسع النطاق، حيث يعتمد على منظومة متكاملة من الروبوتات المتطورة وخطوط الإنتاج الآلية بالكامل. تبدأ العملية بمرحلة ضغط وتشكيل الهياكل المعدنية، ثم تنتقل إلى اللحام الآلي عالي الدقة، مرورًا بعمليات الطلاء داخل غرف معزولة تكنولوجيًا، قبل الوصول إلى التجميع النهائي واختبارات الجودة الصارمة. كل ذلك يتم بتناغم دقيق يسمح بخروج سيارة جديدة من خط الإنتاج كل دقيقة تقريبًا.
وتعكس هذه السرعة طاقة إنتاجية ضخمة تصل إلى ما يزيد على ألف سيارة يوميًا من هذا المصنع وحده، ما يعني قدرة سنوية تتجاوز مئات الآلاف من السيارات الكهربائية. هذا الأداء الصناعي لا يخدم السوق المحلي الصيني فقط، بل يدعم خطط التوسع العالمية للشركة، خاصة في أوروبا وآسيا وأمريكا اللاتينية.
اللافت أن استراتيجية BYD لا تعتمد فقط على سرعة الإنتاج، بل على التكامل الصناعي أيضًا. فالشركة تصنع البطاريات وأنظمة الدفع الكهربائية داخليًا، وهو ما يمنحها ميزة تنافسية قوية من حيث تقليل التكاليف وضبط الجودة وسرعة التوريد. هذا التكامل يعد أحد أهم أسباب قدرتها على زيادة الإنتاج بوتيرة متسارعة دون التأثير على معايير السلامة أو الاعتمادية.
خلال العامين الماضيين، نجحت الشركة في تحقيق قفزات كبيرة في أرقام المبيعات العالمية، مستفيدة من الطلب المتزايد على السيارات الكهربائية والهجينة القابلة للشحن. ومع استمرار الاستثمارات في خطوط إنتاج جديدة وتوسعات صناعية داخل الصين وخارجها، تبدو الشركة في طريقها لترسيخ مكانتها كأحد أبرز اللاعبين في مشهد التحول الكهربائي العالمي.












