رغم التعريفات.. الصين توسع نفوذها في سوق السيارات الأوروبية

اخبار

عززت شركات السيارات الصينية من توسعها داخل السوق الأوروبية، بعد أن نجحت في مضاعفة حصتها السوقية خلال عام 2025، لتصل إلى نحو 6% من إجمالي مبيعات السيارات الجديدة في القارة، في واحدة من أسرع موجات التوسع التي يشهدها قطاع السيارات الأوروبي خلال السنوات الأخيرة.

ويأتي هذا النمو اللافت رغم القيود التجارية والتعريفات الجمركية التي فرضها الاتحاد الأوروبي على السيارات الكهربائية الصينية، والتي تصل في بعض الحالات إلى أكثر من 30%، إلا أن الشركات الصينية استطاعت الالتفاف على هذه الضغوط من خلال التركيز على الطرازات الهجينة وسيارات البنزين، إلى جانب تقديم سيارات كهربائية بأسعار أقل من المنافسين الأوروبيين.

وتُظهر البيانات أن الأسواق الأوروبية ليست على درجة واحدة من تقبّل السيارات الصينية، إذ تصدرت النرويج قائمة الدول الأكثر استقبالًا للعلامات الصينية، حيث استحوذت هذه الشركات على نحو 14% من المبيعات الجديدة، مستفيدة من الشعبية الكبيرة للسيارات الكهربائية في البلاد.

وفي المملكة المتحدة، وصلت الحصة السوقية للعلامات الصينية إلى نحو 11%، مدفوعة بتوسع شبكات التوزيع وتقديم موديلات بأسعار تنافسية في فئات الكروس أوفر والسيارات العائلية. كما سجلت كل من إسبانيا وإيطاليا حصة تقارب 9%، في مؤشر واضح على تزايد ثقة المستهلك الأوروبي في السيارات القادمة من الصين.

أما في أوروبا الشرقية، فقد حققت بولندا قفزة ملحوظة مع وصول الحصة السوقية للعلامات الصينية إلى أكثر من 8%، خاصة في فئة السيارات الاقتصادية ذات المحركات التقليدية والهجينة، والتي لا تخضع لنفس الرسوم المرتفعة المفروضة على السيارات الكهربائية.

وعلى الجانب الآخر، ما زالت بعض الأسواق الكبرى أكثر تحفظًا، حيث لم تتجاوز حصة السيارات الصينية في ألمانيا وسلوفاكيا حاجز 2%، وهو ما يعكس قوة العلامات المحلية وصعوبة اختراق أسواق تعتمد بشكل كبير على الإنتاج المحلي والعلامات التاريخية.

وتقود علامات مثل BYD وGeely وChery هذا التوسع، عبر ضخ استثمارات ضخمة في شبكات التوزيع وخدمات ما بعد البيع، إلى جانب طرح سيارات بمواصفات عالية وأسعار تقل عن المنافسين الأوروبيين بعدة آلاف من اليوروهات، ما جعلها خيارًا جذابًا لفئة واسعة من المستهلكين الباحثين عن القيمة مقابل السعر.