توقع تقرير حديث لعدد من المؤسسات المالية العالمية أن يواجه قطاع السيارات في الصين مرحلة أكثر هدوءًا خلال العام الحالي 2026 بعد سنوات من النمو المتسارع، في ظل تراجع الطلب المحلي وتصاعد المنافسة بين الشركات، لا سيما في فئة السيارات الكهربائية.
وأشار التقرير إلى أن مبيعات السيارات داخل السوق الصينية مرشحة للتراجع لأول مرة منذ ثلاثة أعوام، مع انخفاض متوقع يتراوح بين 5 و7% على مستوى السوق المحلي، ما قد يدفع إجمالي المبيعات للتراجع بنحو 3% مقارنة بعام 2025، وهو ما يعكس حالة التشبع النسبي لدى المستهلك الصيني وتراجع وتيرة الاستبدال.
في المقابل، راهنت التوقعات على الصادرات باعتبارها كلمة السر لاستمرار النمو، حيث من المنتظر أن تسجل صادرات السيارات الصينية ارتفاعًا قويًا قد يصل إلى 16% خلال 2026، بدعم من توسع العلامات المحلية في أسواق أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، رغم التحديات التنظيمية والجمركية.
وسلط التقرير الضوء على الضغوط المتزايدة على هوامش الأرباح، نتيجة المنافسة السعرية الحادة ومفاوضات خفض التكاليف مع موردي المكونات، وهو ما قد يؤدي إلى تراجع أرباح بعض الشركات لفترة مؤقتة قبل الوصول إلى ما وصفه المحللون بـ«الوضع الطبيعي الجديد» للقطاع.
ورجح أيضًا محللون أن تلجأ الحكومة الصينية إلى حزم تحفيزية إضافية إذا تطلب الأمر، للحفاظ على استقرار أحد أهم القطاعات الصناعية في البلاد، خاصة مع الدور المحوري الذي تلعبه السيارات الكهربائية في خطط التحول الصناعي والاقتصادي للصين.










