أشعلت الحكومة الصينية سباق المبيعات في سوق السيارات، بعدما أعلنت رسميًا إنهاء الإعفاء الضريبي الكامل على سيارات الطاقة الجديدة (NEV) اعتبارًا من يناير 2026، وهو القرار الذي دفع المستهلكين للتسابق على الشراء قبل نهاية العام للاستفادة من آخر شهور الحافز الكامل.
وأكدت تقارير محلية أن القرار الجديد سيخفض نسبة الإعفاء الضريبي من 100% إلى 50% فقط، ما يعني أن الحد الأقصى للخصم سينخفض من نحو 30 ألف يوان (4200 دولار) إلى 15 ألف يوان (2100 دولار) بدءًا من العام المقبل، وهو ما أثار موجة واسعة من الطلبات في معارض السيارات خلال الأسابيع الأخيرة.
وقال عدد من وكلاء البيع في الصين إن الطلب على السيارات الكهربائية والهجينة ارتفع بنسب تتراوح بين 40% و60% مقارنة بالأشهر السابقة، في ظل سعي المشترين للاستفادة من الإعفاء الكامل قبل إلغائه، مؤكدين أن صالات العرض تشهد «أكبر ازدحام مبيعات منذ منتصف العام الجاري».
من جانبها، أوضحت جمعية موزّعي السيارات الصينية أن الخطوة الحكومية لا تهدف فقط لتقليص الدعم المالي، بل تمثل «رسالة واضحة» لتشجيع الصناعة على الاعتماد على جودة المنتج والتكنولوجيا المتطورة بدلاً من الحوافز السعرية المؤقتة، في إطار سياسة تهدف إلى نضج سوق سيارات الطاقة الجديدة.
كما رفعت الجهات التنظيمية في الصين معايير الأهلية للحصول على الإعفاءات الضريبية؛ إذ بات يُشترط أن تحقق السيارات الهجينة القابلة للشحن نطاق سير كهربائي لا يقل عن 100 كيلومتر، بهدف استبعاد الطرازات الأقل كفاءة من منظومة الدعم.
وتشير التوقعات إلى أن السوق سيشهد انتعاشًا قويًا مؤقتًا خلال الأشهر الأخيرة من عام 2025، قبل أن يتراجع نسبيًا مطلع 2026، في ظل بدء تطبيق نسب الإعفاء الجديدة.
وتأتي هذه التحولات في وقت أصبحت فيه سيارات الطاقة الجديدة تمثل أكثر من 45% من إجمالي مبيعات السيارات الجديدة في الصين، ما يعزز مكانة البلاد كأكبر سوق للسيارات الكهربائية في العالم.
يُذكر أن الصين بدأت تطبيق إعفاءات ضريبية على سيارات الطاقة الجديدة منذ عام 2014، وساهمت هذه الحوافز في تسريع التحول نحو التنقل الكهربائي خلال العقد الماضي. ومع قرار خفض الإعفاءات، تدخل الصناعة الآن مرحلة جديدة تُركز على الكفاءة والاستدامة أكثر من الاعتماد على الدعم الحكومي المباشر.










