تكشف بيانات سوق السيارات في الصين عن اشتعال المنافسة بين كبار مصنعي المركبات الكهربائية خلال يناير 2026، بعدما تصدرت شركتا BYD وجيلي المشهد بفارق طفيف في الحصة السوقية، في شهر اتسم بتباطؤ المبيعات وتأثيرات موسمية واضحة على الطلب المحلي.
وسجلت BYD مبيعات بلغت 94,176 سيارة كهربائية وهجينة قابلة للشحن، لتستحوذ على نحو 15.8% من إجمالي سوق المركبات الجديدة في الصين، رغم تراجعها مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو ما يعكس شدة المنافسة وتغير خريطة الطلب داخل أكبر سوق سيارات في العالم.
وجاءت جيلي في المركز الثاني مباشرة بمبيعات وصلت إلى 92,135 سيارة وبحصة 15.5%، لتؤكد قدرتها على ملاحقة الصدارة وتعزيز وجودها في مختلف فئات السيارات الكهربائية، وسط توسع سريع في الطرازات والأسعار.

وفي مفاجأة لافتة، تقدمت مجموعة HIMA المدعومة من هواوي إلى المركز الثالث بعد بيع 57,915 سيارة، محققة حصة سوقية بلغت 9.7%، لتفرض نفسها لاعباً مؤثراً في سوق كان حتى وقت قريب حكراً على الشركات التقليدية.
وواصلت شركات صاعدة مثل Seres وشاومي الزحف نحو القمة، بعدما اقتربت مبيعات كل منهما من 40 ألف سيارة خلال شهر واحد، في مؤشر واضح على أن سوق المركبات الكهربائية في الصين لم يعد مقصوراً على الأسماء الكبرى، بل أصبح ساحة مفتوحة للمنافسة بين التكنولوجيا والصناعة.
في المقابل، تراجع حضور بعض العلامات المعروفة، وعلى رأسها Tesla، التي غابت عن قائمة العشرة الأوائل في مبيعات التجزئة داخل الصين خلال يناير، في وقت اتجه فيه إنتاج مصنع شنغهاي بشكل أكبر إلى التصدير للأسواق الخارجية.
ويعكس أداء يناير 2026 مرحلة انتقالية تمر بها صناعة السيارات الكهربائية في الصين، حيث تتداخل ضغوط الأسعار مع تباطؤ الطلب المحلي، بينما تبحث الشركات عن فرص جديدة خارج الحدود لتعويض التراجع الموسمي في المبيعات.










