مرسيدس ترفض عرض أمريكي لنقل مقرها الرئيسي من ألمانيا إلى الولايات المتحدة

اخبار
مرسيدس AMG

رفضت شركة مرسيدس بنز عرضًا رسميًا تقدمت به الحكومة الأمريكية لنقل مقرها الرئيسي من ألمانيا إلى الولايات المتحدة، مؤكدة أن تاريخها وهويتها الصناعية مرتبطان ارتباطًا وثيقًا بأرضها الأم، ولا يمكن فصلهما مهما كانت الإغراءات أو الاعفاءات الجمركية.

وكشف أولا كالينيوس، الرئيس التنفيذي لمجموعة مرسيدس بنز، أن وزير التجارة الأمريكي هوارد لوتنيك حاول إقناع الشركة بالانتقال إلى أمريكا ضمن خطة تهدف إلى جذب كبار المصنعين العالميين، عبر حوافز استثمارية وتسهيلات ضريبية واسعة، إلا أن الشركة قررت رفض العرض بعد دراسة شاملة لتأثيره على استراتيجيتها وهويتها الألمانية.

وأشار إلى أن هذا العرض جاء في وقت رمزي للغاية، حيث كانت مرسيدس تحتفل بمرور 140 عامًا على تأسيسها، وهو ما زاد من قناعة الإدارة بأن جذورها الألمانية ليست مجرد موقع جغرافي، بل جزء أصيل من قصة الشركة وتاريخها في صناعة السيارات.

وأكد كالينيوس أن مرسيدس ليست مجرد علامة تجارية عالمية، بل جزء من تاريخ صناعة السيارات الذي بدأ من ألمانيا، مشيرًا إلى أن جذور الشركة في شتوتغارت تمثل حجر الأساس لنجاحها وانتشارها حول العالم، ولا يمكن التفريط فيها مقابل أي مزايا مالية.

وأوضح أيضا أن العرض يعكس اشتداد المنافسة بين الدول الكبرى على جذب الاستثمارات الصناعية، في وقت تحاول فيه الولايات المتحدة استقطاب شركات أوروبية عملاقة لتعزيز التصنيع المحلي ودعم الاقتصاد الأمريكي.

ورغم هذا الرفض، شددت مرسيدس على أنها ستواصل التوسع داخل السوق الأمريكي، حيث تمتلك بالفعل مصانع ومنشآت إنتاج مهمة، خاصة في ولاية ألاباما، وتعد الولايات المتحدة أحد أكبر أسواقها عالميًا.

وتعكس هذه الخطوة حرص الشركة على تحقيق التوازن بين التوسع الدولي والحفاظ على هويتها التاريخية، في وقت تواجه فيه أوروبا تحديات متزايدة للحفاظ على كبرى شركاتها وسط منافسة عالمية شرسة.