أوروبا تظهر فجوة كبيرة في مبيعات السيارات الكهربائية والنرويج تتصدر المشهد

اخبار

كشفت بيانات أوروبية حديثة عن فجوة واضحة في مبيعات السيارات الكهربائية داخل القارة خلال عام 2025، حيث واصلت دول الشمال والغرب تصدر المشهد، مقابل تباطؤ ملحوظ في دول الجنوب والشرق، ما يعكس اختلافًا كبيرًا في سرعة التحول نحو التنقل الكهربائي.

وتصدرت النرويج قائمة الدول الأكثر اعتمادًا على السيارات الكهربائية، بعدما شكلت المركبات الكهربائية الغالبية الساحقة من مبيعات السيارات الجديدة، مدعومة بحوافز حكومية قوية، وإعفاءات ضريبية، وبنية تحتية متقدمة لشبكات الشحن، لتصبح نموذجًا أوروبيًا للتحول الكامل بعيدًا عن محركات الاحتراق.

وسجلت دول مثل السويد وهولندا وفنلندا نسبًا مرتفعة أيضًا في مبيعات السيارات الكهربائية، مستفيدة من سياسات دعم واضحة واستثمارات طويلة الأجل في البنية التحتية، إلى جانب وعي استهلاكي متزايد بأهمية تقليل الانبعاثات.

في المقابل، تراجعت مبيعات السيارات الكهربائية في عدد من دول جنوب وشرق أوروبا، حيث لم تتجاوز نسبتها في بعض الأسواق أرقامًا محدودة للغاية من إجمالي المبيعات، نتيجة ارتفاع الأسعار مقارنة بالسيارات التقليدية، وضعف انتشار محطات الشحن، إلى جانب محدودية الحوافز المقدمة للمستهلكين.

وأعاد هذا التفاوت فتح النقاش داخل الاتحاد الأوروبي حول سرعة تنفيذ خطط التحول الكامل إلى السيارات الكهربائية، خاصة مع ضغوط متزايدة من شركات السيارات التي ترى أن وتيرة الطلب أبطأ من التوقعات، وأن الأسواق الأوروبية لا تتحرك بنفس الإيقاع.

وفي ضوء ذلك، تزايدت الدعوات داخل الأوساط الصناعية الأوروبية لمراجعة بعض الأهداف البيئية، وعلى رأسها خطط التخلص من سيارات محركات الاحتراق خلال العقد المقبل، بما يسمح بمرحلة انتقالية أكثر مرونة تشمل السيارات الهجينة والتقنيات البديلة، وبلغت المفوضية الأوروبية قرارها بعد ذلك الخاص بحذر السيارات التي تعمل بمحركات احتراق داخلي بداية من عام 2035.

ويؤكد المشهد الحالي أن سوق السيارات الأوروبية بات يتحرك بسرعتين مختلفتين، سرعة مرتفعة في الشمال والغرب، وأخرى أبطأ في الجنوب والشرق، ما يفرض على صناع القرار تبني حلول مختلفة لكل سوق لضمان نجاح التحول الكهربائي دون الإضرار بصناعة السيارات أو المستهلك النهائي.