كشفت تقارير صحفية ألمانية أن شركة فولكس فاجن تستعد لإبلاغ موظفيها باحتمال توقف مؤقت في بعض خطوط الإنتاج خلال الفترة المقبلة، نتيجة لتداعيات أزمة الرقائق الإلكترونية التي تفاقمت مؤخرًا على خلفية الخلاف القائم بين الصين وهولندا حول شركة Nexperia المتخصصة في تصنيع أشباه الموصلات.
ووفقًا لصحيفة Bild الألمانية، أرسلت فولكس فاجن رسالة داخلية إلى موظفيها أوضحت فيها أن الإنتاج لم يتأثر بعد بنقص المكونات، لكنها حذّرت من إمكانية حدوث اضطرابات قصيرة الأجل إذا استمر الوضع دون حلول عاجلة.
وقالت الشركة في رسالتها: “في ظل الظروف الديناميكية الحالية، لا يمكننا استبعاد تأثيرات محتملة على الإنتاج في المدى القريب”.
وأشار التقرير إلى أن الشركة الألمانية العملاقة تدرس إيقافًا مؤقتًا لإنتاج بعض طرازاتها الرئيسية داخل مصانعها، مع التأكيد على أن هذا القرار لا يرتبط مباشرة بأزمة Nexperia الحالية، لكنه يأتي ضمن إجراءات احترازية تحسبًا لأي نقص مفاجئ في توريد الرقائق.

كما بدأت فولكس فاجن مناقشات مع السلطات الألمانية حول إمكانية إعادة تفعيل نظام العمل الجزئي المدعوم من الدولة (Kurzarbeit) لمواجهة أي تباطؤ في الإنتاج، وهو ما قد يشمل عشرات الآلاف من الموظفين في مختلف مواقعها داخل ألمانيا.
في المقابل، حذّرت رابطة صناعة السيارات الألمانية (VDA) من أن استمرار النزاع التجاري بين الصين وهولندا قد يؤدي إلى تعطّل واسع في سلاسل الإمداد الخاصة بقطاع السيارات الأوروبي، ما قد يؤثر سلبًا على المصانع والشركات المصنعة للمكونات خلال الأشهر المقبلة.
وتحاول فولكس فاجن، التي تُعد من أكبر مصنّعي السيارات في العالم، تجنّب تكرار أزمة نقص الرقائق التي ضربت القطاع خلال جائحة كورونا، عبر توسيع قاعدة مورديها وتطوير شراكات محلية في مجال تصنيع أشباه الموصلات، لضمان استقرار خطوط الإنتاج واستمرارية التحول الكهربائي في سياراتها المستقبلية.
وتؤكد هذه التطورات مدى حساسية صناعة السيارات الألمانية تجاه أزمات سلاسل التوريد العالمية، خاصة مع زيادة اعتماد السيارات الحديثة على المكونات الإلكترونية والرقائق الذكية، في وقت تتسابق فيه الشركات الأوروبية للحفاظ على تنافسيتها أمام الصعود القوي للعلامات الصينية.










