كشف تقرير حديث أن الهجوم الإلكتروني الذي تعرضت له مجموعة جاكوار لاند روفر مؤخرًا تسبب في خسائر اقتصادية ضخمة للمملكة المتحدة، تُقدّر بنحو 2.5 مليار دولار (ما يعادل 1.9 مليار جنيه إسترليني)، وفقًا لما ذكرته وكالة “رويترز”.
وأوضح التقرير الصادر عن مركز المراقبة السيبرانية البريطاني أن الاختراق الذي وقع قبل أسابيع عطّل الإنتاج في مصانع الشركة لعدة أسابيع، وأثر على سلسلة التوريد التي تضم أكثر من 5 آلاف شركة ومورد داخل بريطانيا وخارجها.
ووفقًا للتقديرات، فإن مصانع جاكوار لاند روفر الثلاثة في المملكة المتحدة تنتج نحو 1000 سيارة يوميًا، ما جعل توقفها عن العمل ينعكس بشكل مباشر على قطاع التصنيع البريطاني ويكبّده خسائر أسبوعية تُقدر بنحو 50 مليون جنيه إسترليني.
وأكد المركز أن هذا الهجوم يُعد من أكبر الحوادث الإلكترونية تأثيرًا على الاقتصاد البريطاني خلال السنوات الأخيرة، محذرًا من احتمال ارتفاع الخسائر إذا لم تستعد الشركة معدلات الإنتاج الطبيعية خلال الفترة المقبلة.
كانت الحكومة البريطانية قد تدخلت لدعم شبكة موردي جاكوار لاند روفر عبر تقديم ضمانات قروض تصل إلى 1.5 مليار جنيه إسترليني لتخفيف أثر الأزمة، فيما واصلت الشركة جهودها لإعادة تشغيل أنظمتها الإنتاجية بعد توقف استمر نحو ستة أسابيع.
وأشار التقرير إلى أن الحادث تم تصنيفه كـ”حادث منهجي من الفئة الثالثة” على مقياس مكوّن من خمس درجات، نظرًا لاتساع نطاق تأثيره على الاقتصاد المحلي وسلاسل التوريد الصناعية.
ورغم أن الشركة لم تصدر بيانًا رسميًا حول تفاصيل الهجوم أو نتائجه المالية بعد، إلا أنه من المتوقع أن تعلن جاكوار لاند روفر عن نتائجها الفصلية في نوفمبر المقبل، وسط ترقب واسع من المستثمرين والمحللين لمعرفة حجم الخسائر النهائية.
ويأتي هذا الاختراق في ظل تزايد موجات الهجمات السيبرانية التي تستهدف كبرى الشركات الصناعية حول العالم، مما يعيد طرح تساؤلات حول جاهزية قطاع السيارات البريطاني للبنية التحتية الرقمية ومدى قدرته على التصدي لمثل هذه التهديدات.










