شهدت سوق السيارات الكهربائية في الولايات المتحدة تحولًا كبيرًا مع بداية أكتوبر الجاري، بعد انتهاء العمل بالإعفاء الضريبي الفيدرالي الذي كان يمنح المشترين خصمًا يصل إلى 7,500 دولار عند اقتناء سيارة كهربائية جديدة، وهو ما أثار تساؤلات واسعة حول مستقبل المبيعات خلال الفترة المقبلة.
وبحسب تقارير متخصصة، فقد سجلت الأشهر الثلاثة الأخيرة قبل انتهاء الحافز الحكومي طفرة في المبيعات، حيث تجاوزت المبيعات 410 آلاف سيارة كهربائية، مدفوعة برغبة المستهلكين في الاستفادة من الخصم قبل إلغائه. إلا أن التوقعات تشير إلى تراجع ملحوظ في الربع الأخير من 2025، قد يصل إلى أكثر من 20% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
ويرى محللون أن هذه الخسائر ستكون مؤقتة، وأن السوق سيستعيد عافيته تدريجيًا مع تحسن التكنولوجيا وتراجع تكاليف البطاريات وزيادة المنافسة بين الشركات. وتشير توقعات AutoForecast Solutions إلى أن الحصة السوقية للسيارات الكهربائية قد ترتفع إلى نحو 13% بحلول عام 2030، رغم أنها وتيرة أبطأ مما كان متوقعًا سابقًا.
وفي المقابل، بدأت بعض الشركات في إعادة هيكلة خططها، حيث اتجهت علامات مثل هيونداي إلى خفض أسعار طرازات رئيسية مثل Ioniq 5 لتعويض غياب الحافز الضريبي، بينما أوقفت شركات أخرى طرح بعض الطرازات بسبب ضغوط السوق، مثل نيسان ومرسيدس.
وبينما يتوقع الخبراء أن يشهد السوق فترة من التباطؤ على المدى القريب، فإن الاتجاه نحو التحول الكهربائي يظل قائمًا على المدى الطويل، مدفوعًا بالتطورات التكنولوجية وتزايد استثمارات الشركات العالمية في هذا القطاع.










