أعلنت وزارة التجارة الصينية، اليوم الجمعة، عن بدء تطبيق نظام تصاريح تصدير إلزامية للسيارات الكهربائية اعتبارًا من العام المقبل، في خطوة تهدف إلى ضبط سوق التصدير وحماية سمعة العلامات الصينية في الأسواق الخارجية.
وأكدت الوزارة أن القرار الجديد سيُلزم جميع عمليات التصدير بالحصول على تصاريح رسمية، على غرار ما هو مطبق بالفعل في تصدير السيارات التقليدية العاملة بالبنزين أو الهجينة.
ويرى خبراء القطاع أن هذا التحرك يأتي استجابةً لمخاوف متزايدة من الممارسات العشوائية في التصدير، خاصة من جانب بعض التجار غير المرخصين الذين يرسلون سيارات إلى أسواق تفتقر إلى بنية متكاملة لخدمات ما بعد البيع، وهو ما يضر بتجربة العملاء ويؤثر سلبًا على صورة المنتجات الصينية.
وفي هذا السياق، حذر وو سونغ تشوان، مدير مكتب البحوث في المركز الصيني لتقنيات السيارات، من أن التصدير غير المنظم قد يؤدي إلى حروب أسعار شرسة في الأسواق العالمية، إلى جانب تراجع أرباح الشركات.
كما أبدى عدد من الرؤساء التنفيذيين في كبرى شركات السيارات الصينية، ومنهم تشانغ هوارونغ رئيس شركة “شانجان”، قلقهم من بعض الممارسات مثل تصدير سيارات جديدة باعتبارها “مستعملة” لتعزيز الأرقام الرسمية، مؤكدين أن هذه السياسات قصيرة المدى قد تُلحق ضررًا جسيمًا بسمعة العلامات الوطنية.
وبحسب البيانات الرسمية، صدّرت الصين خلال العام الماضي نحو 1.65 مليون سيارة كهربائية إلى الأسواق الخارجية، وهو ما يقارب ضعف صادراتها في عام 2022، ما يعكس النمو السريع الذي تسعى بكين لإدارته بشكل أكثر انضباطًا للحفاظ على استدامة الصناعة وصورتها عالميًا.










